رحم البيبي أو الرحم الطفولي: أعراضه وعلاجه

يعتبر الرحم الطفولي من أشيع الشذوذات التي تحدث خلال تطور الرحم، وهو عبارة عن نقص تنسج الرحم، أي يكون حجم الرحم غير متوافق مع عمر المرأة

رحم المرأة البالغة هو عضو مجوف عضلي يشبه الكمثرى المقلوبة، ويتألف من الجسم والقاع (الجزء العلوي العريض)،

 وكذلك العنق (الجزء السفلي الضيق). يتصل جسم الرحم بالعنق عن طريق البرزخ، ويسمى الجزء من عنق الرحم الذي يمكن الوصول إليه بالفحص النسائي بالمهبل

يبدأ الرحم في التكون في الأسبوع الخامس من حياة الجنين وينمو ببطء شديد حتى عمر 9-10 سنوات

يبدأ النمو السريع للرحم بعد عمر 10 سنوات ويصل إلى معاييره الفسيولوجية الطبيعية في فترة البلوغ، أي من عمر 13 إلى 14 سنة.

.  يمكن أن تتعطل عملية النمو السليم للرحم في البداية، عندما تكون الفتاة لا تزال في رحم الأم، وعندها يسمى بالرحم الطفولي الخلقي، أو لاحقاً خلال حياتها، ويسمى بالرحم الطفولي المكتسب

الأسباب

أسباب الرحم الطفولي الخلقي هي اضطرابات في النمو الطبيعي للجنين،

 والتي يمكن أن تترافق مع تشوهات وراثية (جينية) أو مع تأثير عوامل غير مرغوب بها على نمو الجنين

أما الرحم الطفولي المكتسب وهو الأكثر شيوعاً فتتنوع أسبابه لتشمل:

– أي آفات في الجهاز العصبي المركزي رضية أو سمية أو التهابية، بالإضافة إلى الضغوط النفسية (المشاكل في المدرسة و/أو في الأسرة، والتجارب العاطفية)، والصرع

– أورام الغدة النخامية وما تحت المهاد، والتي تؤدي إلى اضطراب التنظيم الهرموني المسؤول عن النضج الطبيعي للأعضاء التناسلية

– الأمراض الشديدة خارج الجهاز التناسلي، مثل القصور الكلوي أو الكبدي المزمن، وعيوب القلب غير المعاوضة

– أمراض الغدد الصماء، مثل السكري، وقصور الغدة الدرقية، وفرط برولاكتين الدم

– خلل في الهرمونات ناتج عن فشل المبايض بعد التهابات الطفولة (النكاف، والحصبة والحصبة الألمانية وغيرها) أو بسبب الخراجات وأورام المبيض

– نقص الوزن بسبب سوء التغذية أو النظم الغذائية غير العقلانية

– تعاطي المخدرات والكحول والعقاقير ذات التأثير النفسي والتدخين

– عمليات جراحية على المبايض عند الأطفال أو إزالة المبايض

– زيادة النشاط البدني، بشكل لا يتوافق مع القدرات الفسيولوجية الفردية (الباليه والجمباز والتزلج على الجليد وغيرها)

، حيث يُظهر بعض الآباء حماسة مفرطة في تعليم الفتيات رياضات عنيفة، لا تتناسب مع القدرات الجسدية والعاطفية لأطفالهم. نتيجة لذلك، يبدأ جسم الطفلة بالتعرض لضغط شامل، مما يؤثر سلباً على نمو الأعضاء التناسلية

 الأمراض المعدية المزمنة.

– الاستعداد الوراثي، حيث يزيد وجود الرحم الطفولي عند الأقارب (الأم، الأخت) من فرص حدوث حالة شاذة مماثلة عند الفتاة في فترة البلوغ.

الأعراض والعلامات

تشمل أعراض وعلامات الرحم الطفولي ما يلي:

– إذا لم تكن الفتاة قد دخلت في الحيض قبل سن 16 عاماً أو بدأت متأخرة جداً عن هذا العمر.

– اضطرابات الدورة الشهرية، كأن يكون الحيض غير منتظم، وأحياناً مؤلم، أو أن تكون كمية الدم المفقودة قليلة جداً، أو على العكس غزيرة جداً.

– العقم، أو الإنهاء المبكر للحمل في أوقات مختلفة (الإجهاض أو الولادة المبكرة).

– أن يكون قوام الطفلة صغيراً، أو تكون نحيلة، مع حوض ضيق وأرداف مسطحة، وغدد ثديية ضعيفة النمو وشعر قليل تحت الإبطين وفي منطقة العانة.

التشخيص

الفحص الهرموني: يتم إجراؤه لجميع المريضات اللواتي يعانون من الرحم الطفولي من أجل إثبات حدوث اضطرابات في الهرمونات  الجنسية بمختلف أنواعها، كما يتم اختبار حدوث الإباضة في النساء المصابات بالعقم. بالإضافة إلى ذلك، يتم فحص الوظيفة الهرمونية للغدة الدرقية.

الفحص بالموجات فوق الصوتية: يوفر هذا الفحص لأعضاء الحوض معلومات أكثر بكثير عن التغيرات في الرحم والملحقات من الفحص النسائي ويتم وصفه لجميع المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بتشوهات في الأعضاء التناسلية.

تصوير الرحم والبوق بالأشعة السينية: يتم أحياناً إجراء هذا الفحص عند الاشتباه بالرحم الطفولي.

التصنيف

عملية تكوين الرحم طويلة جداً وتتأثر بعدة عوامل. يمكن أن يحدث اضطراب في التنظيم السليم لنمو الرحم في مراحل مختلفة – قد يحدث هذا في المرحلة الجنينة، أو قد يتوقف الرحم عن النمو في مرحلة البلوغ. يحدّد وقت الضرر الذي يلحق بالآليات الطبيعية لتطور الرحم طبيعة (درجة) الرحم الطفولي:

– الرحم الطفولي من الدرجة الأولى: أكثر درجات الرحم الطفولي شدة هو الرحم البدائي أو الجنيني. يشير وجوده إلى أن الرحم لم يتشكل في الأصل بشكل صحيح ولا يمكن أن يتطور في المستقبل. لا يتعدى طول الرحم البدائي 1 إلى 3 سم ويشكل العنق نصف طوله. هذه الحالة نادرة للغاية وهي سبب انقطاع الطمث والعقم. من المستحيل استعادة الوظيفة الإنجابية في حالة الرحم الجنيني.

– الرحم الطفولي من الدرجة الثانية: يتجاوز الرحم هنا أبعاد الرحم البدائي (أكثر من 3 سم)، لكن نسبة الجسم إلى العنق تبقى كما هي (3: 1). تتمثل الوظيفة الطمثية بحدوث دورات شهرية غير منتظمة، خفيفة ومؤلمة. أثناء الفحص، يتم الكشف عن علامات الطفولة الجنسية و/أو العامة. في بعض الحالات، يمكن أن يؤدي التصحيح المطول للاضطرابات الهرمونية والأمراض الاستقلابية إلى استعادة الوظيفة الإنجابية.

– الرحم الطفولي من الدرجة الثالثة: الرحم لا يتجاوز 7-8 سم، ونسبة الرقبة والجسم (3: 1) تتوافق مع المعيار التشريحي. قد يكون سبب الذهاب إلى الطبيب لاحقاً في بداية الدورة الشهرية أو بسبب حدوث مشاكل في الحمل. يمكن علاج هذه الدرجة من الرحم الطفولي.

علاج الرحم الطفولي

لا يمكن علاج الرحم الطفولي في الحالات الشديدة (الرحم البدائي، الذي يتم التعبير عنه بالطفولة الجنسية)، ولتحديد خيارات العلاج في الحالات الأخرى، تساعد طرق المسح الهرمونية والوسائل التشخيصية (الموجات فوق الصوتية، فحص الأشعة السينية). أساس علاج الرحم الطفولي هو العلاج الهرموني المناسب، وتوضع خطة العلاج حسب كل حالة.

في أغلب الأحيان، تطرح النساء المصابات بنقص تنسج الرحم السؤال التالي: هل يمكنني الحمل وأنا مصابة بالرحم الطفولي، وترغبن في سماع أدق إجابة ممكنة. في الواقع، لا يمكن الإجابة على هذا السؤال بدون الفحص والعلاج المناسبين. إذا كانت المرأة تتمتع بصحة جيدة جسدياً، ودرجة الرحم الطفولي خفيفة، قد يكون الحمل ممكناً، لكن حدوث الحمل لا يضمن استمراره والحصول على نتائج إيجابية.

المراجع:

  1. http://en.med-directory.com/gipoplaziya-matki_default.htm
  2. https://www.texaschildrens.org/health/uterine-hypoplasia#:~:text=Uterine%20hypoplasia%20is%20a%20congenital,development%20is%20not%20yet%20known.
  3. https://www.contemporaryobgyn.net/view/female-infertility-hypoplastic-uterus

 

للتواصل معنا 

افضل دكتور اطفال انابيب في الاردن

الحقن المجهري

نسائية وتوليد

افضل طبيب اطفال انابيب